الشيخ يوسف الخراساني الحائري
113
مدارك العروة
* المتن : « الثالث » - أن لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ولو شك في وجوده يجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ( 1 ) ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله . « الرابع » - أن يكون الماء وظرفه ومكان الوضوء ومصب مائه مباحا فلا يصح لو كان واحد منها غصبا ، من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار - وإن لم يكن مأمورا بالتيمم - إلا أن وضوءه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا . نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه ، وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما . ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم - إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما ، كما لو كان الماء مملوكا له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه ، فيجب تفريغه حينئذ ، فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) لا دليل على اعتبار الظن ، بل يجب حتى يحصل الاطمئنان الذي هو معتبر عند العقلاء ، كما أن مع العلم بوجوده لا يجب تحصيل اليقين بل يكفي حصول الاطمئنان العقلائي . ( 2 ) ليس الحكم في هذه الأمور الأربعة واحدا من جهة البطلان كما اختاره المصنف « قده » ، بل هي مختلفة : أما اعتبار إباحة ماء الوضوء فنقل الإجماع عليه مستفيض ، فعليه فالبطلان فيه واضح مع غصبية الماء ، لان الوضوء به تصرف فيه محرم . وأما اعتبار عدم غصبية الظرف ففيه تفصيل ، فإن كان الوضوء فيه بنحو